الشيخ محمد إسحاق الفياض
354
منهاج الصالحين
( مسألة 1047 ) : لو شهد شاهدان بما يكون سبباً للموت عادة ، وادّعى الجاني أن موته لم يكن مستنداً إلى جنايته ، قبل قوله مع يمينه . ( مسألة 1048 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين من توارد شهادتهما على أمر واحد ، فلو اختلفا في ذلك لم تقبل ، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل ، وشهد الآخر انه قتل في النهار ، أو شهد أحدهما انه قتله في مكان والآخر شهد بأنه قتل في مكان آخر وهكذا . ( مسألة 1049 ) : لو شهد أحدهما بالقتل ، وشهد الآخر باقراره به ، لم يثبت القتل . ( مسألة 1050 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد والخطأ ، وشهد الآخر بالإقرار به عمداً ، فهل يثبت الاقرار بالقتل ؟ والجواب : ان الثبوت لا يخلو عن اشكال بل منع ، وذلك لأن من شروط قبول الشهادة كما مرّ ورودها على شيء واحد ، وحيث انها في المسألة لم ترد على شيء واحد ، فلا تكون حجة ، فان أحد الشاهدين قد شهد على الإقرار بالجمع بين القتل العمدي والقتل الخطائي ، والآخر قد شهد على الاقرار بحصة خاصة من القتل وهي القتل العمدي ، فيكون مورد شهادة أحدهما غير مورد شهادة الآخر فلم تردا على مورد واحد ، ودعوى ان الشهادة على الاقرار بالحصة بما انها تنحل إلى شهادتين : إحداهما على الاقرار بالجامع والأخرى على الاقرار بالخصوصيّة ، فيكون الجامع مورداً لشهادة كلا الشاهدين معاً ، مدفوعة بان انحلال الشهادة على الحصّة إلى شهادتين انحلال عقلي بتحليل من العقل في عالم الذهن على اثر انحلال متعلقها ، وهو الحصة إلى جزئين عقليين هما : الجامع المتمثل في الجنس والخصوصية المتمثلة